الشيخ علي الكوراني العاملي
177
الإمام محمد الجواد ( ع )
فذهب قاضي القضاة وأخبر المعتصم بنتيجة التشاور ، فاعترف بعدم فائدة محاولة جر الإمام ( عليه السلام ) إلى مجالس خمرهم وطربهم حتى لو نجحت ! ومعناه أنه لا بد من قتله ! ولست هذه المحاولة الأولى لتشويه سمعة المعصوم ( عليه السلام ) ، ولكنها لاتنجح لأن الله تعالى طهر أئمة العترة الطاهرين عن رجس هذه الأقذار وأهلها ، فمن المحال أن يقبل أي إمام منهم ( عليهم السلام ) أن يتلوث فيها . وقد حاول قبله المأمون مع الجواد ومع أبيه الرضا ( عليهما السلام ) ، فعجز ، ثم حاول المتوكل مع الإمام الهادي ( عليه السلام ) فأعلن عجزه وقال : أعياني ابن الرضا ! وقد علق السيد الأمين في أعيان الشيعة ( 2 / 582 ) على هذه الرواية بأن عبارة الراوي المحمودي مغلقة ، والأمر كما قاله ( رحمه الله ) ، لكن المعنى المقصود مفهوم .